أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
923
العمدة في صناعة الشعر ونقده
مالك بن سلمة بن قشير ، وأسر عمرو بن عمرو بن عدس ، أسره قيس بن المنتفق ، فجزّ ناصيته ، وأطلقه على الثواب . وكان يوم جبلة قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة ، وقبل / مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم بسبع عشرة سنة ، وفي يوم الشّعب ولد عامر بن الطفيل ، هكذا روى محمد ابن حبيب « 1 » عن أبي عبيدة ، وروى « 2 » غيره عنه خلاف ذلك . - يوم « أقرن » « 3 » : لبنى عبس على بنى تميم ، وبخاصة بنى مالك بن حنظلة ، وفي هذا اليوم قتل عمرو بن عمرو بن عدس ، وابنه شريح ، وأخوه ربعي ، وكان عمرو بن عمرو خرج مراغما للنعمان بن المنذر ، فسبى سبيا / من عبس ، وغنم مالا ، وابتنى بجارية من السّبى ، فأدركته عبس ، فكان من أمره ما كان . - يوم « زبالة » « 4 » : لبنى بكر بن وائل ، وبخاصة بنى شيبان ، وبنى تيم اللّه ، رئيسهم : بسطام ، على بنى تميم ، ورئيسهم : الأقرع بن حابس ، أسر فيه الأقرع ، وأخوه فراس ، فاستنقذهما « 5 » بسطام ، / بعد أن حكم عليه عمران بن مرّة بمائة ناقة .
--> ( 1 ) هو محمد بن حبيب ، نسب إلى أمه حبيب ؛ حيث لا يعرف أبوه ، يكنى أبا جعفر ، كان من ثقات العلماء في اللغة والشعر والأخبار والأنساب ، له مؤلفات كثيرة ، ويتهمه البعض بأنه كان يأخذ كتب السابقين فينسبها إلى نفسه . ت 245 ه . الفهرست 119 ، وتاريخ بغداد 2 / 277 ، وطبقات الزبيدي 139 و 198 ، وإنباه الرواة 3 / 119 ، وبغية الوعاة 1 / 73 ، ومعجم الأدباء 6 / 473 ، والوافي بالوفيات 2 / 325 ( 2 ) في ع : « وروى عنه غيره . . . » . ولم أجد في المحبر ما يفيد ذلك . ( 3 ) العقد الفريد 5 / 178 ، والكامل في التاريخ 1 / 638 ، ومعجم ما استعجم 1 / 180 ، وفي معجم البلدان 1 / 236 ذكرت « أقرن » دون ذكر الموقعة . وأقرن : موضع بديار بنى عبس . ( 4 ) النقائض 2 / 680 ، وفي معجم ما استعجم 2 / 693 ، دون ذكر الوقعة ، وجاء ذكرها في معجم البلدان 3 / 129 . وزبالة : منزل معروف بطريق مكة ، وقيل : هي من أعمال المدينة ، وسميت بذلك لزبلها الماء أي بضبطها له وأخذها منه . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « واستنقذوهما » .